|
تدوير النفايات :
أن ازدياد عدد السكان وارتفاع
مستوى المعيشة والتقدم الصناعي والزراعي وعدم
إتباع الطرق الملائمة في جمع ونقل ومعالجة
النفايات الصلبة أدى إلي ازدياد كمية النفايات
بشكل هائل وبالتالي تلوث عناصر البيئة من أرض وماء
وهواء واستنزاف المصادر الطبيعية في مناطق عديدة
من العالم وقد أصبحت اليوم إدارة النفايات الصلبة
في جميع دول العالم من الأمور الحيوية للمحافظة
على الصحة والسلامة العامة .
مصادر النفايات
( 1 ) - النفايات الصلبة
المنزلية :
يقصد
بالنفايات الصلبة المنزلية المخلفات الناجمة عن
المنازل والمطاعم والفنادق وغيرها وهذه النفايات
عبارة عن مواد معروفة مثل الفضلات الخضار والفواكه
والورق والبلاستيك، ويضاف الى النفايات الصلبة
المنزلية النفايات الصناعية والحرفية والتي يمكن
جمعها ومعالجتها مع النفايات الصلبة المنزلية دون
ان تشكل خطراً على الصحة والسلامة العامة. هذا
ويجب التخلص من النفايات الصلبة المنزلية بسرعة
وذلك لوجود مواد عضوية تتعفن وتتصاعد منها الروائح
الكريهة وتسبب تكاثر الحشرات والقوارض.
( 2 ) - النفايات الصلبة
الصناعية :
ينتج
عن الصناعات الكيماوية وصناعة المعادن والدباغة
والجلود وغيرها من الصناعات نفايات خطرة على صحة
وسلامة الإنسان وهناك عمليات مستمرة للتخلص من
النفايات في أماكن غير مخصصة لذلك مسببة تلوثاً
للبيئة ويمكن للصناعة المتطورة أن تقلل من كمية
النفايات الناتجة عن طريق إعادة الاستفادة من اكبر
قدر ممكن من النفايات وأتباع الطرق الحديثة في
التصنيع مما يؤدي إلى توفير استهلاك مصادر
الثروة، ولعل من أهم أسباب مشاكل النفايات
الصلبة الصناعية ما يلي :
أ- الانتشار الصناعي السريع
دون الأخذ بعين الاعتبار مشكلة النفايات الناتجة
عن الصناعة.
ب- قلة الوعي والمسؤولية لدى بعض أرباب الصناعة
الذي يجعلها تتخلص من النفايات الصناعية بطرق غير
سليمة .
ج- عدم وجود تشريعات صارمة تحمل أصحاب الصناعة
مسؤولية تحمل كلفة جمع ونقل ومعالجة النفايات
الصلبة .
( 3 ) - النفايات الصلبة
الزراعية :
يقصد بالنفايات الزراعية جمع
النفايات أو المخلفات الناتجة عن كافة الأنشطة
الزراعية النباتية والحيوانية ونفايات المسالخ.
ومن أهم النفايات إفرازات الحيوانات ( الزبل )
وجيف الحيوانات وبقايا الأعلاف. وتخلف كمية ونوعية
النفايات الزراعية حسب نوعية الزراعة والطريقة
المتبعة في الإنتاج الزراعي ففي الزراعة المكثفة
أو العمودية التي تتبع في دول أوروبا وبعض المناطق
في المملكة فإنه يستغل كل متر مربع في التربة
الزراعية أو حظيرة الحيوانات لزيادة كمية الإنتاج
الحيواني والنباتي مما يؤدي إلى إنتاج كميات كبيرة
من النفايات وتلويث مصادره المياه، وعموماً لا
تشكل هذه النفايات الزراعية مشكلة بيئية إذا ما
أعيدت إلى دورتها الطبيعية، ويتم ذلك بالوسائل
التالية :
أ - استخدام جيف الحيوانات في صناعة الأعلاف .
ب- استعمال مخلفات الحيوانات بعد معالجتها بطريقة
التحلل الحيوي
Composting
في تسميد التربة الزراعية نظرا لاحتوائها على
تركيزات جيدة من المغذيات النباتية ويسهم استعمال
النفايات الزراعية في تسميد التربة الزراعية في
تخفيف معدلات استهلاك الأسمدة الصناعية والحد من
استنزاف مصادر الثروة الطبيعية والطاقة. كما يساعد
استعمال النفايات الزراعية بطريقة غير مباشرة في
الحد من تلوث عناصر البيئة ، إذ عند تصنيع الأسمدة
الكيماوية ينتج عنها ملوثات صلبة، سائلة، أو غازية
تلوث عناصر البيئة في حين تعطي النفايات الزراعية
المواد الغذائية للنبات على فترات تتناسب مع
احتياجاتها مما يرفع من كفاءة إنتاجية التربة.
ج - النفايات الناجمة عن معالجة المياه العادمة (
الحماة ) Sludge
:
يقصد بالحمأة المواد الصلبة العضوية وغير العضوية
وجراثيم الإمراض وبيوض الديدان المعوية الضارة
التي تنتج من معالجة المياه العادمة في محطات
التنقية، وتتوقف كمية ونوعية الحمأة عموما على
درجة كفاءة محطة المعالجة ونوعية المياه العادمة
ودرجة تركيز الملوثات فيها. ونظرا للقيمة السمادية
العالية للحمأة يمكنها أن تصبح بعد معالجتها مصدرا
هاما من مصادر الثروة تساعد في رفع كفاءة التربة
وزيادة الإنتاج الزراعي والحراجي والتوفير في
استهلاك الأسمدة الكيماوية. علما بأن المياه
العادمة المعالجة الناتجة عن محطات التنقية لا
تستخدم إلا للزراعة المقيدة (الحرجية).
(
4 ) النفايات الطبية :
يقصد بالنفايات الطبية المخلفات الناجمة من
المستشفيات والعيادات والمختبرات الطبية والتي لا
يمكن خلطها وجمعها مع المخلفات المنزلية بأي حالا
من الأحوال حيث يتكفل كل مستشفي أو عيادة أو
المختبرات الطبية بالتخلص من النفايات الطبية تحت
مسئوليته الخاصة بالطرق العلمية الحديثة ولا بد
من الإشارة إلى مؤسسات التعليم العالي ومراكز
البحث العلمي حيث تسهم كل منهما كمصدرمن
مصادر المخلفات الخطرة الصلبة .
فرز وفصل النفايات
إن فصل النفايات
الصلبة من المصدر له فوائد أهمها أن المواد تبقى
نظيفة وغير مختلطة بغيرها من المواد، وهو أمر
يتطلب تعاون السكان. وأهم المواد التي يمكن فصلها
من المصدر هي الورق والقناني الزجاجية واللدائن
وعلب الألمنيوم والمطاط والحديد.
وعملية الفصل المركزي للنفايات تستخدم عادة إحدى
الطرق التالية؛ تيار الهواء، الطفو، المطرقة
الدوارة، الغربلة، والفصل الإلكتروستاتيكي. وأهم
مشاكل الفصل المركزي هو تلوث المواد
بالنفايات وتتم عملية الفصل عادة في مصنع فرز
النفايات، حيث يجري فيه فرز النفايات المخلوطة قبل
إرسال كل مادة مفروزة إلى مصانع الإنتاج بالنسبة
للزجاج والورق والألمنيوم والحديد، أو إلى مصانع
التدوير بالنسبة للسماد العضوي واللدائن بأنواعها
المختلفة. والمتبقي من الفرز يتم معالجته والتخلص
منه عن طريق الدفن الصحي أو محطات الترميد. ويتم
تجميع النفايات في الدول بثلاث طرق رئيسية وهي:
( 1 ) - التجميع المنزلي بعد الفرز .
( 2 ) - التجميع في المراكز التجارية والأحياء
والحدائق العامة .
( 3 ) - مراكز التجميع المركزية .
وهناك نفايات منزلية يتم فرزها لكونها نفايات خطرة
كالبطاريات والأصباغ. ويتم جمعها من المصدر أو
نقلها إلى مواقع جمع النفايات المنزلية الخطرة،
وهذه النفايات ليست لها علاقة بالنفايات الصناعية
أو الطبية الخطرة.
|